مفتشو العمل سيزورون المنشآت كلها في سوريا

اعتبرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أنَّ نظام تفتيش العمل ، هو قيام مفتشي السلامة والصحة المهنية ومفتشي التأمينات الاجتماعية بمراقبة تطبيق أصحاب العمل قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذاً لهما وذلك لترسيخ مبدأ التعاون بين أصحاب العمل والعمال بما يحقق مصلحة الطرفين ويفضي إلى إنجاح العمل، ولاتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحاب العمل المخالفين وفقاً لما نص عليه قانونا العمل والتأمينات الاجتماعية ونظام تفتيش العمل الذي أقرّته الوزارة مؤخراً، وحددت فيه ثلاثة أصناف من المفتشين : مفتش العمل، ومفتش السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى مفتش التأمينات الاجتماعية، الذين يخضعون بعد التسمية إلى دورة تدريبية قبل مباشرتهم أعمال التفتيش وفق برامج تضعها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهم يتمتعون بصفة الضابطة العدلية وفق أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وفي حدود الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتتعلق بوظائفهم ويعمل بالضبوط التي ينظمونها إلى أن يثبت تزويرها .

ويؤدي المفتشون قسماً قانونياً يقول:

“أقسم بالله أن أقوم بمهام وظيفتي بأمانة وإخلاص وأن لا أفشي الأسرار المهنية والصناعية والتجارية وأية أسرار أخرى أطلع عليها بحكم وظيفتي حتى بعد تركي العمل “.

وأوضح النظام بأن المفتش يزود بعد اجتيازه الدورة التدريبية وأدائه القسم القانوني ببطاقة خاصة تثبت هويته ووظيفته وتلصق عليها صورته الشخصية وتوقع من الوزير وتحدد الوزارة شكل هذه البطاقة، التي شدد النظام على المفتش حملها أثناء قيامه بمهامه الوظيفية وإبرازها لأصحاب العلاقة عند الطلب.

وكلف النظام هؤلاء المفتشين مراقبة تطبيق أحكام قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذاً لهما و حماية العمال أثناء قيامهم بالعمل .

واتخاذ إجراءات قانونية – أوضحها النظام – بحق أصحاب العمل المخالفين، تمتد من التنبيه والإنذار والضبط القانوني إلى اقتراح إغلاق المؤسسة أو المنشأة، وحجز الكفالة المصرفية المودعة من قبل أصحاب مكاتب استقدام العاملات في المنازل من غير السوريات ومكاتب التشغيل الخاصة ومراكز التدريب المهني في حساب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لدى أحد المصارف العاملة في سورية لقاء التزامات مالية ترتبت عليهم للغير بموجب أحكام قانون العمل والقرارات المنفذة ولم يفوا بها .

وبيّن النظام أنَّ على المفتش إحالة الضبوط التي يحررها بحق أصحاب العمل إلى محكمة البداية المدنية عن طريق مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل المختصة، كما يجب عليه تقديم المعلومات التقنية والمشورة القانونية لأصحاب العمل والعمال بشأن أفضل الوسائل للالتزام بأحكام القانون وترسيخ مفاهيم التعاون والعلاقات القائمة بينهما، وعليه أيضاً تقديم تقرير مفصل عن كل زيارة تفتيشية يقوم بها وإعداد تقارير شهرية مفصلة عن نتائج الجولات التفتيشية مشفوعة بالآراء والمقترحات وترفع هذه التقارير إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها .

وقد أعطى النظام للمفتشين حق الدخول أثناء أوقات العمل بحرية ودون إخطار مسبق إلى جميع أماكن العمل وتفتيشها والاطلاع على الدفاتر والملفات وطلب الأوراق والمستندات والبيانات اللازمة من أصحاب العمل أو من ينوب عنهم وأخذ صور عنها .

وتوجيه الأسئلة واستجواب العمال وأصحاب العمل في المنشأة بشكل منفرد أو أمام شهود عن أي مسألة تتعلق بتطبيق أحكام القانون .

ومطالبة صاحب العمل بلصق المعلومات في أماكن العمل حيثما قضت أحكام القانون بذلك .

وأخذ عينات من المواد المستعملة أو المتداولة لأغراض التحليل، واقتراح اتخاذ تدابير فورية عند وجود خطر وشيك على العمال.

وحدد النظام إجراءات التفتيش موضحاً وجوب أن يتضمن برنامج الزيارات الدورية السنوي لأغراض التفتيش العام على المنشآت وأماكن العمل القائمة في كل محافظة زيارة كل منها مرة في السنة على الأقل، وتكون الأولوية للمنشآت الكبيرة والمنشآت التي تتطلب بحسب طبيعة العمل فيها إجراءات خاصة لحماية صحة العمال وسلامتهم، ولاتقتصر الزيارات على الفترات النهارية، بل يمكن تكليف مفتشي العمل بالتفتيش ليلاً أو خارج أوقات العمل الرسمي، ضمن إجراءات وأهداف حددها النظام .

إلى ذلك جاء في المادة 19 من هذا النظام تكليف قوى الأمن الداخلي وغيرها من السلطات المختصة بمساعدة المفتشين في أداء مهام التفتيش وذلك عند الطلب وطبقاً لأحكام المادة 253 من قانون العمل .

ويتقاضى المفتشون تعويض تفتيش العمل وفق النظام النافذ بهذا الشأن وتقارير تقييم الأداء، فيما تلتزم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتوفير الحماية للمفتشين أثناء ممارستهم مهمام التفتيش أو بعد الانتهاء منها .

وإذا تعرض المفتش لاعتداء جسدي أو ضرر معنوي ناجم عن أدائه مهمام التفتيش نابت عنه الوزارة في رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة ضد المعتدي والمطالبة بفرض العقوبة المناسبة بحقه والحكم عليه بالتعويض للمفتش عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به .

وتسدد الوزارة الرسوم والمصاريف المترتبة على رفع الدعوى .

من جانب آخر أوضح النظام بأن المفتش الذي تثبت مخالفته أحكام هذا النظام يخضع للمساءلة المسلكية الجزائية ولا يحول ذلك دون تحريك الدعوى العامة ضده عند قيام المقتضى .

وأسرت الوزيرة أحكام هذا النظام على المنشآت وأماكن العمل المشمولة بأحكام قانون العمل كافة .

وكان قانون العمل رقم 17 لعام 2010 قد تناول في الباب الثاني عشر مسألة تفتيش العمل والضابطة العدلية، وواجبات المفتشين وصلاحياتهم، وكلف وزيرة العمل بإصدار نظام تفتيش العمل وفقاً لأحكام الباب الثاني عشر

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالات تهمك. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s